قصور الواتة
أهلا بك زائرنا الحبيب ، نتمنى لك إقامة سعيدة في منتديات قصور الواتة .إذا لم يكن لديك حساب بعد ، نتشرف بدعوتك لإنشائه .


منتدى يهتم بتبادل الأفكار و الخبرات والتجارب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
الأعضاء الأكثر نشاطا : الطاهر مقدم 215 مشاركة *** الزهراء : 165 مشاركة *** ali08020 :163 مشاركة *** الجنة مقصدي : 150مشاركة *** رمضاني عيسى : 106 مشاركة ***** fatteh: م 105 مشاركة

شاطر | 
 

 كُنْ مُسْلِماً (5).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رمضاني عيسى
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 122
تاريخ التسجيل : 01/09/2011
الموقع : الحي الجديد الواتة بشار

مُساهمةموضوع: كُنْ مُسْلِماً (5).   الإثنين مارس 26, 2012 12:37 pm

كُنْ مُسْلِماً (5)

أيّها المسلم: لا تهجرِ القرآنَ، فإنّهُ كتابُ الله، فإذا هجرته فقد فقدتَ الكثير، واعلمْ أنّه رسالةُ اللهِ إليك، فيها ممّا

تحبُّ ما لا يُحصيهِ الفهمُ أو يحيطُ به الإدراك، فرتِّلْهُ آناءَ اللّيلِ وأطرافَ النّهار، فإنّ آياتِهِ جذباتُ عشقٍ من

حضرةِ الرّحمن، وسورَهُ سوانحُ الرّوح للدّخولِ إلى فِناءِ مملكته، وكلّ كلمةٍ فيه إذنٌ لك بالدّخولِ على الرّبّ

العظيم، ينسابُ فيهِ ماءُ الحياةِ فمنهُ وِردُ القلوب، ويجري في مسالكِ الرّوح فبهِ جلاءُ الذّنوب، تأخذ منهُ الألفاظُ

بمجامعِ الألحاظ، وتعزفُ منه المعاني على أوتارِ الرّوحِ، وتُسكرُ منه الآياتُ لا كما تُسكرُ الغَبوقُ أوِ الصّبوح،

لا تستقيمُ المباني في نظمٍ كما استقامتْ مبانيه، ولو أنّ ما في الأرض من شجرةٍ أقلامٌ والبحرُ يمدُّه من بعدهِ

سبعةُ أبحرٍ ما نفدتْ معانيه:

(آياتٌ منزلةٌ من حولِ العرش، فالأرضُ بها سماءٌ هي منها كواكبْ، بل الجندُ الإلهيُّ قد نُشِرَ له من الفضيلة

علمٌ، وانضوتْ إليه من الأرواحِ مواكبْ، أُغلقتْ دونَهُ القلوبُ فاقتحمَ اقفالَها، وامتنعتْ عليهِ أعرافُ الضّمائر فابتزَّ "أنفالها".

ألفاظٌ إذا اشتدّت فأمواجُ البحارِ الزّاخرة، وإنْ هي لانتْ فأنفاسُ الحياةِ الآخرة، تذكر الدّنيا فمنها عمادُها

ونظامُها، وتصفُ الآخرةَ فمنها جنَتُها وصِرامُها، ومتى وعدتْ من كرمِ الله جعلتِ الثّغورَ تضحكُ في وجوهِ

الغيوب، وإن هي أوعدتْ جعلت الألسنةَ ترعدُ في حمى القلوب.

ومعانٍ بينا هي ترويك من ماءِ البيان، ورقّةٌ تستروحُ منها نسيم الجنان، ونورٌ تبصرُ به في مرآةِ الإيمانِ وجهَ

الأمان، وبينا هي ترفُّ بندى الحياة على زهرة الضَمير، وتخلقُ لأوراقها من معاني العبرة معنى العبير،

وتهبُّ عليها بأنفاسِ الرّحمة فتَنِمُّ بسرِّ هذا العالم الصّغير، ثمّ بينا هي تتساقطُ من الأفواه تساقطَ الدُّموع من

الأجفان، وتدعُ القلبَ من الخشوع كأنّه جنازةٌ ينوحُ عليها اللّسان، وتمثّلُ للمذنب حقيقةَ الإنسانيّة حتّى يظنَّ أنّه

صنفٌ آخرُ من الإنسان، …………، لا جرم أنّ القرآن سرُّ السّماء، فهو نورُ الله في أفقِ الدّنيا حتّى تزول،

ومعنى الخلود في دولةِ الأرضِ إلى أن تدول) .

أيّها المسلم: ما أجملَ أن تكلّمَ المولى، وأنت العبدُ الضّعيفُ وهو الرّبُّ العظيم، إنّها لساعةٌ تُنسيك ما قبلها، إنّه

الكلامُ مع الله، ملتقى السّرِّ مع من يعلمُ السّرَّ وأخفى، وملتقى الحيرانِ مع نارِ الهداية، وملتقى السّفينِ الشّاردةِ

مع مناراتِ المرافئ، إنّه لقاءُ الرّوح مع مطلوبِها، والأملِ مع غايته: (كلُّ آيةٍ من آياته الجليلة، كعصا موسى

عليه السّلام، تفجرُ الماء أينما ضربت، إنّهُ شمسُ الكواكبِ السّيّارة، والمنبعُ السّلسبيل الباعث على الحياة، يتلو

آياتِ الكائناتِ في مسجدِ الكونِ الكبير هذا، فلننصتْ إليه، ولنتنوّرْ بنوره، ولنعملْ بهديِهِ الحكيم، حتّى يكونَ

لسانُنا رطباً بذكرهِ وتلاوتِه) .

أجل أيّها المسلم: (اجعلْ كتابَ الله نجِيّكَ فنعمَ النّجيّْ، وإنّكَ لحريٌّ بمناجاتهِ حجيّْ) ، فإنّ ما تستشعرُهُ الرّوحُ

وهي تطوفُ في مثانيِّ الكتاب من السّعادة والطّمأنينة والنّشوة لَيضيقُ عن الحصرِ والإحاطة، فإذا رتّلتَهُ كان

لك هذا في دنياك، ويُقالُ لك في يوم القيامة: (اقِرأْ وارقَ ورتّلْ كما كنتَ ترتّلُ في الدّنيا) .

فأقبلْ على كتابِ الله، تهذّبُ به لسانَكَ فينتظمْ، وقلبَكَ فيستقيم، وتسقي بنَميرٍ وحيِهِ قفرَ الضّمير، ينبعث أكمامَ

خيرٍ وزهورَ إيمان.

(فاجتهدْ بأن تحاذي بوجهِ قلبكَ شطرَ شمسِ القرآن، وتستضيءَ بأنواره كذلك، فإنْ لم تطقْ ذلك فأصغِ إلى

النّداءِ الواردِ من جانبِ الطّورِ الأيمن، فإن آنستَ من جوانبهِ ناراً، فخذْ منهُ قبساً، وأشعلْ منه سراجاً، فإن كان

زيتُك صافياً يكادُ يضيءُ ولو لم تمسسْهُ نار، فإذا مسّتْهُ النّارُ انبعثَ منه الضّياءُ، ووجدتَ على النّارِ هدى،

وقام في حقّك مقامَ الشّمسِ المنتشرةِ الإشراقِ والضّياء) .

أيّها المسلم: (اِقرأ القرآنَ كأنّهُ أُنزلَ عليك) ، وأرسلْ فيهِ عينَ التّفكّر وجارحةَ التدبّر، فإذا رُزقتَ الفهمَ عنه

رُزقت البراءةَ من الإثم، والعصمة من الموبقات، والرّاحة في الحياة، والخوف من الخوف، فإنّكَ في معيّةِ الله

ما دمتَ تسلكُ القلبَ بين دُفّتيه، وتأمّلْ في كلامِ سيّدنا جعفر الصّادق رضي الله عنه بعدَ أن رُزِقَ الفهمَ عنه

والعلمَ به: (عجبتُ لمن خاف ولم يفزعْ إلى قول الله سبحانه ((حسبنا الله ونعم الوكيل)) فإنّي سمعتُ الله

يعقبها بقوله: ((فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم)).

وعجبتُ لمن اغتمَّ ولم يفزعْ إلى قوله سبحانه: ((لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين))، فإنّي

سمعتُ الله يعقبها بقوله: ((فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين)). وعجبتُ لمن مُكرَ به ولم

يفزعُ إلى قولِ الله , فإنّي سمعتُ الله يعقبها بقوله: ((فوقاه الله سيئات ما مكروا)). وعجبتُ لمن طلبَ الدّنيا

وزينتها، كيف لا يفزعُ إلى قولِ الله: ((ما شاء الله لا قوة إلا بالله))، فإنّي سمعتُ الله يعقبها بقوله: ((إن ترن

أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك)) .

منقول.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كُنْ مُسْلِماً (5).
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قصور الواتة :: المنتـدى العــــام :: القسم الإسلامي-
انتقل الى: